الشيخ محمد إسحاق الفياض

131

المباحث الأصولية

الثانية : بنحو القضية المطلقة ، ولكن تقدّم إن الأمر ليس كذلك . الثالثة عشر : ذكر المحقق النائيني قدس سره إن القصر والتمام والجهر والاخفات حيث‌كانا من الضدّين الذين لا ثالث لهما كالحركة والسكون ، فلايعقل تعلق أمرين بهمالا مطلقاً ولا مشروطاً . وفيه ، إنه مبني على لحاظ القصر والتمام والجهر والاخفات بنحو الوجود النعتي في الموضوع المفروض وجوده في الخارج وهو الصلاة ، ولكن لا وجه لذلك ، فإن القصر والتمام عنوانان للصلاة القصرية والصلاة التمامية وهما من الضدّين الذين لهما ثالث وكذلك الجهر والاخفات . الرابعة عشر : ذكر السيد الأستاذ قدس سره إن القراءة الجهرية والقراءة الاخفاتية تكونا من الضدّين الذين لهما ثالث ، إذ قد يقرء المكلف ولا يجهر وقد لا يقرء لاجهراً ولا إخفاتاً من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فإذن لا مانع من الالتزام بالترتب بينهما في مقام الجعل . وفيه ، إن الترتب لا يعقل بين الواجبات الضمنيّة لا في مرحلة الامتثال ولا في مرحلة الجعل . الخامسة عشر : ذكر المحقق النائيني قدس سره إن الترتب مشروط بأمور : الأول : أن يكون الخطاب بالأهم واصلًا إلى المكلف . الثاني : عصيان الخطاب . الثالث : أن يكون المكلف عالماً بعصيانه ، وهذه الشروط غير متوفّرة في هاتين المسألتين هذا ، وعلق عليه السيد الأستاذ قدس سره بأن الشرط في المقام هو ترك القصر لا العصيان .